فنانات هاويات من “جامعة الكبار” في الجامعة الأميركية في بيروت يشاركن في مهرجان قطر الدولي للفنون

خلال الاقفال بسبب جائحة كوفيد 19، تلقّت فنانات هاويات من عمر متقدم منتسبات إلى “جامعة الكبار” في الجامعة الأميركية في بيروت (AUB)، دروسا في الرسم والفن عبر الانترنت وكانت الدروس مقدمة من الفنانة التشكيلية الشهيرة مجد رمضان. العديدات من هؤلاء المشاركات لم يرسمن من قبل و16 منهنّ دعين في تشرين الأول المنصرم للمشاركة في النسخة الثالثة من مهرجان قطر الدولي للفنون لعرض أعمالهنّ عالمياً.

أن مهرجان قطر الدولي للفنون هو أكبر مهرجان سنوي للفن المعاصر في قطر، واستؤنفت اقامته هذا العام بعد توقف دام عامين بسبب الجائحة. وأقيم هذا المهرجان بالشراكة مع بينالي فلورنسا والحكومة القطرية واليونسكو (https://qiaf.net/partners/)، وشارك فيه أكثر من 250 فناناً من 26 بلداَ حول العالم. وقد ضم المشاركون هذه السنة الهاويات الستة عشر من جامعة الكبار في الجامعة الأميركية في بيروت واللواتي اختُرن للمشاركة وتمثيل لبنان والجامعة الأميركية في بيروت وجامعة الكبار في المهرجان.

وقد أطلقت المجموعة المشاركة من الجامعة على نفسها اسم “كبار السن وفن الفرح” وقادتها الفنانة العالمية مجد رمضان. بدأن رحلتهنّ الفنية ابان أول إغلاق سببته جائحة كوفيد 19 في آذار 2020 عندما نجحت مجد رمضان في تدريب حوالي 30 من الهواة على الرسم والتلوين وأقمن معا معرضا افتراضياً بعنوان “العزلة والابداع.” معظم هذه المشاركات لم يكنّ قد رسمن من قبل. وأوضحت رمضان، “أقوم بتدريس فنّ السرورٍ، وكل فصولي مليئة بالتفاؤل واللحظات المليئة بالمرح. يتعلق الأمر بدروس في الرسم السعيد الذي يغرس في النفس شغف التعلم والطموح للنمو أكثر.”

تتكون المجموعة من نساء تتراوح أعمارهن بين 52 و81 عاماً. ومن خلال فنهنّ، تمكنّ من كسر جدران العزلة أثناء الحجز ومواجهة الأزمات المتعددة التي عصفت بلبنان. ورسمت المشاركات صورة انفجار مرفأ بيروت، والصراعات الحالية في ظل الانهيار المالي والاقتصادي، والاضطرابات في البلاد. لكن المشاركات رسمن أيضًا الجمال والأحلام والحب واستخدمن الفن للتعبير عن أصواتهن وتجاربهن. وأوضحت إحدى المشاركات، “لقد منحتني جامعة الكبار الفرصة لأفعل شيئًا لنفسي للمرة الأولى، وهو أمر يجعلني فخورة إلى جانب كوني أُماً وزوجة.”

وأعربت الفنانات المشاركات الست عشرة عن اعتزازهن بالمشاركة في مهرجان قطر الدولي للفنون مما يُبرز مبدأ جامعة الكبار حيث يقوم كبار السن بكسر الصورة النمطية من خلال ابقاء أعضاء الجامعة ناشطين في مجتمعاتهم، ومتعلمين شغوفين، ومواطنين ملتزمين. وتعد مشاركة الفنانات الهواة في مهرجان قطر الدولي للفنون سابقة فريدة من نوعها للمعارض في جميع أنحاء العالم حيث تمت دعوة مجموعة من الفنانين من عمر متقدم قادمين من برنامج تعليمي لمدى الحياة للمشاركة في مهرجان فني دولي. وإدراكًاً لقيمة الأعمال الفنية للمشاركات من جامعة الكبار، قرر المهرجان الاستحصال على خمسة من لوحات فنانات جامعة الكبار لمجموعته الخاصة.

وقالت مجد رمضان، “نحن ظاهرة فريدة عازمة على ترك بصمتها من خلال الاستفادة من الفنون لتغيير عالم المستقبل من خلال إنتاج إبداعي.” وأضافت، “نحن ظاهرة تمثل التغييرات في كيفية الاحساس بالسعادة في الحياة، بسبب عمرنا وهذا هو الدافع وراء قصتنا. انها قصة أثبتنا من خلالها بالتأكيد أن المواهب المخفية ليس لها حدود عمرية للظهور والتألق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *