الرئيس عون: على الرغم من الأمور السلبية التي اعترضتنا لن نيأس وسنخرج بشكل اقوى

ونتيجة الانتخابات المقبلة ستظهر من يريد المتابعة في خط الإنقاذ ومن يريد معاكسة ذلك

أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الأستمرار في العمل من اجل بلوغ الأهداف التي وضعها نصب عينيه للنهوض بلبنان من الصعاب العديدة والظروف القاسية التي يجتازها، وامل ان تكون السنة الأخيرة من ولايته الرئاسية هي بداية النهوض الفعلي والانطلاق في مسيرة التعافي.

وإذ اعتبر الرئيس عون ان هذه الظروف ازالت بهجة عيد الاستقلال، فإنه رأى “اننا نعمل اليوم على المضي قدما في تحقيق معاني العيد السامية، مشيرا الى ان الإرادة حاضرة لاعادة اعمار كل ما تهدم، وموضحا ان المال والاقتصاد القائم على أسس صحيحة مترابطان، وقال: “لدينا خسائر وقد حددنا قيمتها وسنرى من سيتحملّها وبالتوازي سنعمل على تحديد الإصلاحات اللازمة للتفاوض مع صندوق النقد الدولي، والانطلاق بالنهوض. ونحن نأمل ان ننجز ذلك في أقرب وقت.”

كلام رئيس الجمهورية جاء في خلال استقباله، قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، وفد ضباط “مجموعة الميثاق العسكري”، التي جاءت لتهنئته بعيد الاستقلال.

كلمة العميد ابي راشد

في بداية اللقاء، القى العميد اديب راشد كلمة باسم الوفد، جاء فيها: “نحن مجموعة الميثاق العسكري المؤلفة من ضباط متقاعدين من كافة المحافظات اللبنانية، أتينا اليوم لمناسبة عيد الاستقلال المصادف بعد ثلاثة أيام، لنتقدم منكم بأحر التهاني ومعايدتكم، متمنين لكم دوام الصحة والعافية والصبر والقوة والإرادة الطيبة لتحقيق اهدافكم الرامية الى انقاذ لبنان وايصاله الى بر الأمان. هذا الهدف السامي سرتم به تحت شعار “التغيير والإصلاح”.

وأضاف: “اتينا اليوم لنعلن وقوفنا ودعمنا لفخامتكم في الإصرار على متابعة مسيرة الإصلاح حتى وصولها الى الغاية المرجوة، التي تحقق المزيد من التقدم والازدهار للشعب اللبناني. وهي تتمثل في مبادىء وخطوات إصلاحية، وسيادية عديدة، ناضلتم من اجلها سابقا، وما زلتم تعملون بقوة لتحقيقها، وابرزها: التحقيق المالي الجنائي، وابعاد السياسة عن القضاء، وتطهير الإدارة من الفاسدين، وتحويل الاقتصاد اللبناني من اقتصاد ريعي الى اقتصاد منتج، وعدم التفريط والتنازل عن الحقوق الوطنية في البر والبحر…”

رد الرئيس عون

ورد الرئيس عون بكلمة رحب فيها بالوفد، معتبرا “ان الاستقلال يشكّل في حياتنا الوطنية أجمل الأعياد، مهما كانت الظروف قاسية، وقد افقدت العيد بهجته، فيما بقيت معانيه. وعلينا ان نعيش معاني الاستقلال، وقد نجحنا في تحقيق اهداف مهمّة على الرغم من قساوة الظروف، لعل ابرزها تحرير لبنان من الإرهابيين وترصد الخلايا النائمة وتعقبها والقضاء عليها، إضافة الى انجاز المراسيم الخاصة باستخراج النفط والغاز ولو اننا لم نعرف حتى الآن سبب توقف الشركات عن التنقيب عن النفط.”

وأشار الرئيس عون الى العقبات التي واجهها لبنان “من المديونية المرتفعة الى الأزمة في سوريا التي سدّت امامنا طرق التواصل مع العالم العربي، وقد تبعها نزوح نحو مليون وثمانمئة نازح سوري تحمّل لبنان ولمّا يزل كافة اعبائهم، مع تفشي جائحة كورونا على المستوى الدولي، وصولا الى كارثة انفجار المرفأ وتداعياتها الإنسانية والاجتماعية وغيرها.”

وشدد رئيس الجمهورية على “ان الإرادة حاضرة لاعادة اعمار كل ما تهدم”، موضحا “ان المال والاقتصاد القائم على أسس صحيحة امران مترابطان”، وقال: “لدينا خسائر وقد حددنا قيمتها وسنرى من سيتحملّها، وبالتوازي سنعمل على تحديد الإصلاحات اللازمة للتفاوض مع صندوق النقد الدولي، والانطلاق بالنهوض. ونحن نأمل ان ننجز ذلك.”

وأكد الرئيس عون على “ان لبنان ينشد دائما افضل العلاقات مع الدول العربية، ولا سيما دول الخليج العربي. ونحن نأمل ان تتم سريعا معالجة ما أدى الى إشكالية مع هذه الدول”. ورأى “أن من المهم الّا تتأذى مصالح الشعب اللبناني وأن يدفع هو الثمن سلبا.”

وقال: “على الرغم من كافة الأمور السلبية التي اعترضتنا، فإننا لن نيأس ابدا وسنخرج من كافة هذه الأزمات، وبشكل اقوى، وعلى الرغم من كافة الصعوبات. وكلي أمل ان تكون بداية الخروج منها قبل نهاية الولاية. وسأبذل كل الجهد في سبيل ذلك.”

وأشار الرئيس عون الى “ان نتيجة الانتخابات المقبلة ستظهر من يريد المتابعة في خط الإنقاذ، ومن يريد معاكسة ذلك، ومن هو مع استمرارية الحركة الإصلاحية او لا”، مشيرا الى “ان الأهم يبقى إقرار التدقيق الجنائي الذي سيحدد لنا من سبّب لنا الأزمة المالية التي نعاني منها، على الرغم من عرقلته لنحو سنة ونصف.”

الوزير السابق موريس صحناوي

الى ذلك، استقبل الرئيس عون في حضور الوزير السابق سليم جريصاتي الوزير السابق موريس صحناوي، وتناول البحث عددا من المواضيع ذات الطابع الاقتصادي والانمائي وأوضاع الكهرباء في البلاد.

السفير خليل كرم

واستقبل الرئيس عون رئيس “جمعية أعضاء جوقة الشرف في لبنان” السفير الدكتور خليل كرم، الذي وجه اليه دعوة لحضور الاحتفال الذي سيقام في باريس يوم الاحد 5 كانون الأول المقبل لمناسبة تسليم السفير كرم والبروفسور شربل متى الجائزة الكبرى لمؤسسة “عمل الشرق” l’Oeuvre d’Orient على كتابهما عن”رسالة الآباء اليسوعيين في غزير 1843-1965″ من منشورات جامعة القديس يوسف. وستتولى تسليم الجائزة الأمينة العامة للأكاديمية الفرنسية هيلين كارير دانكوس Helene Carrere .d’Encausse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *